تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4847

مساهمون:

ص٤٨٤٧
وقوله :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ 5 ] . أي : يخرج كل واحد منكم طفلا . وقوله :
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
أي : ثم نعمركم لتبلغوا أشدكم . وقيل : معناه : ثم نخرجكم طفلا لتبلغوا أشدكم . والأول أحسن ، لأن هذا ، يوجب زيادة " ثم " ، ولا يحسن زيادتها ، بل لا بد لها من فائدة ، وهو ما ذكرنا من التعبير ليقع به البلوغ إلى الأشد . ومعنى أشدكم . أي كمال عقولكم
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى
[ 5 ] . أي : من قبل بلوغ أشده فيموت .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
[ 5 ] . أي : من ينسأ « 1 » في أجله فيعمر حتى يهرم ، فيرد إلى أرذل عمره . وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : أرذل العمر ، خمسة وسبعون عاما « 2 » . ثم قال :
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
[ 5 ] . أي : ليصير لا علم له بالأشياء بعد ما كان عالما بها . ثم قال :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً
[ 5 ] . أي : يابسة دارسة لا نبات فيها ، وأصل الهمود ، الدروس والدثور « 3 » .
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ
أي : تحركت بالنبات .
وَرَبَتْ
أي : وأضعفت النبات بمجيء الغيث .
هامش
( 1 ) " ز " : يسبأ . ( تصحيف ) . ( 2 ) " ز " : سنة . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 119 .