قال قتادة « 1 » :
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
حسنت وعرف « 2 » الغيث في ربوعها .
وقيل : التقدير : فإذا أنزلنا عليها الماء ربت واهتزت ، فيكون المهتز الزرع ، يتحرك إذا نبت على الحقيقة ، فيرد المعنى إلى النبات . وظاهر الإخبار عن الأرض .
وقوله :
وَتَرَى
رجوع « 3 » من خطاب جماعة إلى خطاب واحد وهو حسن ، قد « 4 » تقدم نظائره .
وقرأ أبو جعفر القاري :
وَأَنْبَتَتْ
بالهمز « 5 » . أي : ارتفعت حتى صارت بمنزلة الربيئة . وهو الذي يحفظ القوم على شيء مشرف يقال : هو رأبئ القوم وربيئتهم .
وفعيل : للمبالغة .
ثم قال تعالى :
وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
أي : من كل نوع حسن ، يعني من النبات .
بَهِيجٍ
بمعنى مبهج أي : يبهج من رآه « 6 » حسنه .
ثم قال تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
[ 6 ] .
أي : فعل اللّه « 7 » ذلك بأنه الحق ، أو الأمر ذلك بأنه الحق .
أي : هذا الذي تقدم ذكره من عظيم القدرة في خلق الإنسان ، « 8 » والأرض وغير
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 119 .
( 2 ) " ز " : عرفت .
( 3 ) " ز " : رجع .
( 4 ) " ز " : وقد .
( 5 ) انظر : مختصر ابن خالويه : 96 والمحتسب 2 / 74 .
( 6 ) " ز " : يراه .
( 7 ) " اللّه " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ز " : في .