أهل النار والشقاء ، فيدخل « 1 » النار .
واختار الطبري « 2 » أن تكون المخلقة المصورة خلقا تاما ، وغير مخلقة « 3 » السقط قبل تمام خلقه فيكون مخلقة وغير مخلقة من نعت المضغة « 4 » ، لأنه ليس بعد المضغة إلا التصوير .
ثم قال تعالى :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
أي : فعلنا ذلك لنبين لكم قدرتنا على ما نشاء . أي :
ذكرنا لكم أحوال الابتداء ، لنبين لكم أثر الصنعة والقدرة . فقوله :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
جواب للقصة المذكورة في خلق الإنسان كلها . أي : أخبرناكم بهذه القدرة في خلقكم لنبين لكم « 5 » أن البعث حق .
ثم ابتدأ بخبر آخر فقال :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ
ولذلك ارتفع ، ولا يجوز نصبه على العطف على " لنبين " ، لأنه لم يذكر القصة في قدرته ليقر في الأرحام ما يشاء ، إنما ذكرها ليدل على صحة « 6 » وقوع « 7 » البعث بعد الموت « 8 » . والمعنى « 9 » :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ،
أي : ونبقي في الأرحام من « 10 » نشاء حياته فلا يسقط إلى وقت ولادته فيخرج طفلا .
هامش
( 1 ) " ز " : فتدركه .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 117 .
( 3 ) " ز " : مخلوقة .
( 4 ) " المضغة " سقطت من " ز " .
( 5 ) " لكم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : حجة . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : وجوب . ( تحريف ) .
( 8 ) انظر : معان يالزجاج 3 / 412 .
( 9 ) " ز " : فالمعنى .
( 10 ) " ز " : ما .