تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4846

مساهمون:

ص٤٨٤٦
أهل النار والشقاء ، فيدخل « 1 » النار . واختار الطبري « 2 » أن تكون المخلقة المصورة خلقا تاما ، وغير مخلقة « 3 » السقط قبل تمام خلقه فيكون مخلقة وغير مخلقة من نعت المضغة « 4 » ، لأنه ليس بعد المضغة إلا التصوير . ثم قال تعالى :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
أي : فعلنا ذلك لنبين لكم قدرتنا على ما نشاء . أي : ذكرنا لكم أحوال الابتداء ، لنبين لكم أثر الصنعة والقدرة . فقوله :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
جواب للقصة المذكورة في خلق الإنسان كلها . أي : أخبرناكم بهذه القدرة في خلقكم لنبين لكم « 5 » أن البعث حق . ثم ابتدأ بخبر آخر فقال :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ
ولذلك ارتفع ، ولا يجوز نصبه على العطف على " لنبين " ، لأنه لم يذكر القصة في قدرته ليقر في الأرحام ما يشاء ، إنما ذكرها ليدل على صحة « 6 » وقوع « 7 » البعث بعد الموت « 8 » . والمعنى « 9 » :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ،
أي : ونبقي في الأرحام من « 10 » نشاء حياته فلا يسقط إلى وقت ولادته فيخرج طفلا .
هامش
( 1 ) " ز " : فتدركه . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 117 . ( 3 ) " ز " : مخلوقة . ( 4 ) " المضغة " سقطت من " ز " . ( 5 ) " لكم " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : حجة . ( تحريف ) . ( 7 ) " ز " : وجوب . ( تحريف ) . ( 8 ) انظر : معان يالزجاج 3 / 412 . ( 9 ) " ز " : فالمعنى . ( 10 ) " ز " : ما .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4846 | مكي بن حموش