أي يتبع في قوله ذلك كل شيطان مارد « 1 » . والمريد والمارد : المتجاوز في الشر القوي فيه . ومنه قيل : صخرة مرداء ، أي : ملساء . ومنه : الأمرد .
وقيل « 2 » : نزلت في أبي جهل بن هشام « 3 » .
ثم قال تعالى :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
[ 4 ] .
أي : كتب على الشيطان أي : قضى « 4 » على الشيطان أنه تولاه . الهاء في " أنه " مجهول « 5 » تفسره الجملة التي بعده « 6 » . و " تولاه " . أي : تولى الشيطان . أي : فمن « 7 » اتبع الشيطان من خلق اللّه ، فإنه يضله . أي : فإن الشيطان يضل من اتبعه ،
وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
[ 4 ] .
أي : يسوقه « 8 » إليه بطاعته له ، ومعصيته للّه ، فالهاء في " عليه " و " تولاه " و " فإنه " تعود على الشيطان .
ثم قال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
[ 5 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : مريد .
( 2 ) القول لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 15 وفتح القدير 3 / 439 .
( 3 ) هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي ، أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صدر الإسلام . كان يقال له أبا الحكم . فسماه المسلمون أبا جهل . قتله المسلمون ببدر سنة 2 ه .
انظر : أخباره في دائرة المعارف الإسلامية 1 / 322 والأعلام 5 / 261 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 116 ، والنضر بن الحارث هو أحد أعداء اللّه قتل يوم بدر كافرا .
انظر : جمهرة أنساب العرب : 126 .
( 5 ) " ز " : مجهولة .
( 6 ) " ز " : بعدها .
( 7 ) " ز " : من .
( 8 ) " ز " : يسرقه . ( تحريف ) .