ومأجوج ، وهم أهل النار . وتكمل العدة من المنافقين .
وقال ابن مسعود : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . فقال : " أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . قال : فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، وسأخبركم عن ذلك . إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن قلة المسلمين في الكفار يوم القيامة كالشعرة السوداء في الثور الأبيض . و « 1 » كالشعرة البيضاء في الثور الأسود " « 2 » .
ثم قال تعالى :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
« 3 » [ 2 ] .
أتت مرضعة بالهاء ، لجريانها على الفعل ويجوز مرضع ، كما قال : امرأة حائض وطامث وطالق . والأصل : الهاء « 4 » . ولكن جرى عند سيبويه على معنى شيء حائض وطامث .
وقال الفراء « 5 » : إنما قالوا : حائض وطامث ، لأن المذكر لا حظّ له في هذا الوصف . فلم يحتج إلى هاء في المؤنث . وقالوا « 6 » : قائم وقائمة ، فأتوا بالهاء في المؤنث لأنه يقع للمؤنث والمذكر وهذا القول ينتقض على الفراء لأنهم « 7 » قالوا : ناقة ضامر ، وبعير ضامر « 8 » ، وناقة ساغل وبعير « 9 »
هامش
( 1 ) " كالشعرة السوداء في الثور الأبيض " .
( 2 ) انظر : البخاري مع الفتح 11 / 378 ( كتاب الرقاق ) .
( 3 ) " عما أرضعت " سقط من " ز " .
( 4 ) انظر : المذكر والمؤنث : 53 .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 214 ، وهو أيضا قول الأخفش في معاني القرآن 2 / 413 .
( 6 ) " ز " : وقال .
( 7 ) " ز " : لأنه .
( 8 ) " وبعير ضامر " سقط من " ز " .
( 9 ) " ز " : وغير . ( تحريف ) .