وقول من قال : هو يوم القيامة يدل عليه ما رواه عمران بن الحصين « 1 » قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض مغازيه وقد فاوت السير بأصحابه إذ نادى رسول اللّه بهذه الآية
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ . . .
فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
هل تدرون « 2 » أي يوم ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذلك يوم ينادى آدم « 3 » يناديه ربه ، ابعث بعثة « 4 » النار من كل ألف تسع مائة وتسع وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة . قال : فأبلس القوم ، فما وضح منهم « 5 » ضاحك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
اعلموا « 6 » وأبشروا ، فإن معكم خليقتين ما كانتا في قوم إلا كثرتاه ، فمن هلك من بني آدم ومن هلك من بني إبليس ويأجوج ومأجوج . ثم قال : ألا أبشروا « 7 » ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الناقة ، وكذلك رواه « 8 » الخدري وأنس بن مالك ، فهذا الحديث أصح من الأول طريقا وزاد الحسن في الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال فيه ولم يكن رسولان « 9 » إلا كان بينهما فترة من الجاهلية ، فهم أهل النار ، وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادهما أحد من أهل الأرض إلا كثروهم يأجوج
هامش
( 1 ) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم ، يكنى أبا نجيد ( ت : 52 ه ) ، ترجمته في طبقات خليفة بن خياط : 106 والاستيعاب 3 / 1208 . والحديث في مستدرك الحاكم 2 / 385 ومسند أحمد 4 / 432 وتفسير ابن كثير 3 / 204 والدر المنثور 4 / 343 .
( 2 ) " ز " : أتدرون .
( 3 ) " ز " : يا آدم .
( 4 ) " ز " : بعث .
( 5 ) " منهم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : اعلموا . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : ألا أبشركم .
( 8 ) " ز " : روى .
( 9 ) " ز " : رسولا .