رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والأموات لا يعلمون بشيء من ذلك . فقال أبو هريرة : فمن « 1 » استثنى اللّه عز وجل حين يقول :
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 2 » قال : أولئك الشهداء ، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء ، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون فرحين « 3 » وقاهم « 4 » اللّه فزع ذلك اليوم ، وأمنهم ، وهو عذاب اللّه يبعثه على شرار خلقه ، وهو الذي يقول جل ذكره :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . . .
إلى قوله
. . . شَدِيدٌ .
وقال الحسن : بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما قفل من غزوة العسر ، ومعه أصحابه ، فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . . .
إلى قوله :
. . . شَدِيدٌ .
ثم قال :
أتدرون أي يوم ذلك ؟ قيل له : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذلك يوم يقول اللّه جل ذكره لآدم : قم « 5 » فابعث بعث النار ، فيقول آدم : يا رب ، وما بعث النار ؟ فيقول : ابعث لكل ألف تسعة وتسعين وتسع مائة إلى النار ، وواحد « 6 » إلى الجنة قال « 7 » : فاشتد ذلك على الناس حتى لم يبدوا عن واضحة . فلما رأى ما في وجوههم قال لهم : اعملوا « 8 » وأبشروا ، فو اللّه ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع « 9 » الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير ، إنه لم يكن رسولان إلا وبينهما فترة من جاهلية ، وأهل « 10 » الجاهلية أهل النار بين
هامش
( 1 ) " ز " : لمن .
( 2 ) " ز " : النحل آية 89 .
( 3 ) " فرحين " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : ووقاهم .
( 5 ) " قم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : وواحدة .
( 7 ) " قال " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ز " : اعلموا . ( تحريف ) .
( 9 ) " ذراع " سقطت من " ز " .
( 10 ) " ز " : وأكثر أهل .