تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4831

مساهمون:

ص٤٨٣١
فرجع إليه فسأله ، فأنزل اللّه تعالى :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
إلى آخر الآية ،
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ .
وروى أن الحسن بن علي خطب على الناس إذ سلم الأمر إلى معاوية ، وقال في خطبته وهو يلتفت إلى معاوية : قال اللّه جل ذكره :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 1 » . ثم قال تعالى :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
أي : قل يا محمد : رب افصل بيني وبين من كذبني بإحلال عذابك بهم ونقمتك ، وهو الحق الذي أمر اللّه تعالى نبيه أن يسأله إياه ومثله
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
« 2 » . وروى قتادة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا شهد قتالا يقول : يا رب احكم بالحق « 3 » . وقرأ أبو جعفر يزيد « 4 » :
قالَ رَبِّ
بالرفع ، وهو غلط عند النحويين لا يجوز عندهم رجل أقبل ، لأنهم جعلوا يا عوضا عن المحذوف والأصل يا أيها الرجل . وقرأ « 5 » عكرمة والضحاك « 6 » :
قالَ رَبِّ
بفتح الياء
احْكُمْ
بالرفع والهمز « 7 » على الابتداء . أو « 8 » الخبر . واحتجا في ذلك بأن اللّه تعالى لا يحكم إلا بالحق ، فكيف يأمره أن
هامش
( 1 ) قوله : " جل ذكره . . . حين " ساقط من " ز " ، وانظر : الرواية في الدر المنثور 4 / 342 . ( 2 ) الأعراف آية 88 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 108 والدر المنثور 4 / 342 . ( 4 ) انظر : مختصر ابن خالويه : 95 - 96 . ( 5 ) " ز " : وقال . ( 6 ) انظر : مختصر ابن خالويه : 96 . ( 7 ) " والهمز " سقطت من " ز " . ( 8 ) " ز " : و .