أي : فإن أدبر هؤلاء المشركون عن توحيد اللّه والإقرار بما جئتهم به ، فقل :
آذنتكم على سواء « 1 » أي : أعلمتكم أني وإياكم على حرب لا صلح بيننا . يعني بذلك قريشا .
وقال قتادة :
عَلى سَواءٍ
على مهل / .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[ 108 ] .
أي : قل لهم يا محمد : ما أدري متى يحل بكم عقاب اللّه على كفركم . أقريب هو أم بعيد .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
[ 109 ] .
أي : قل لهم يا محمد : إن اللّه يعلم سركم وجهركم ، لا يخفى عليه من قولكم ولا من أحوالكم شيء .
ثم قال :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
[ 110 ] .
أي : ما أدري لعل تأخير العذاب عنكم وإمهال اللّه إياكم على كفركم فتنة لكم « 2 » أي : اختبار لكم
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ 110 ] .
أي : وأمتعكم بالبقاء وتأخير العذاب إلى انقضاء المدة .
وقال مجاهد : " إلى حين الموت " .
وقال زيد بن أسلم : بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى في منامه بني أمية يجلسون على المنابر ، فأخبر بذلك فخرج الحكم من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبر بذلك بني أمية « 3 » فقالوا له ارجع فاسأله متى يكون هذا .
هامش
( 1 ) قوله : " أي فإن أدبر . . . سواء " ساقط من " ز " .
( 2 ) قوله : " فتنة لكم . . . فتنة لكم " ساقط من " ز " . بانتقال النظر .
( 3 ) " ز " : أمته . ( تصحيف ) .