لآدم : ابعث بعث النار من بنيك وبناتك . فقال « 1 » : يا رب ، من هم ؟ قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار ، وواحد في الجنة « 2 » ، فكبر ذلك على أصحاب النبي فقال لهم النبي : أبشروا ، فإنكم مع خليقتين لم يكونا مع شيء قط إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ، وما أنتم في الناس إلا كالرقمة في دراع الدابة أو كالشامة « 3 » في جنب البعير « 4 » الحديث بكامله .
وقد قيل : إن سورة الحج مدنية ، وحديث أنس أنها نزلت في بعض أسفار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يدل على أنها مدنية . فمن قال أنها مدنية .
قال في قوله :
هذانِ خَصْمانِ
إنه نزل في اختصام اليهود والمسلمين في كتابهم ودينهم .
قوله تعالى ذكره :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ
[ 1 ] إلى قوله :
وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
[ 2 ] .
المعنى : يا أيها الناس احذروا عقاب اللّه وأطيعوه إن زلزلة الساعة شيء عظيم .
قال ابن جريج « 5 » : زلزلتها : أشراطها في الدنيا .
وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 6 » : إن اللّه جل ذكره لما فرغ من خلق السماوات والأرض ، خلق الصور ، فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه ، شاخص
هامش
( 1 ) " ز " : قال .
( 2 ) " ز " : إلى
( 3 ) " ز " : الشامة بإسقاط الكاف .
( 4 ) انظر : البخاري مع الفتح 6 / 382 ( كتاب الأنبياء ) ومسلم 1 / 139 ( كتاب الإيمان ) وسنن الترمذي 5 / 5 ( كتاب التفسير ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 109 والدر المنثور 4 / 344 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 110 وابن كثير 3 / 203 .