وعن ابن عباس « 1 » أنه قال : أخبر اللّه تعالى في التوراة والإنجيل وسابق علمه قبل أن يخلق السماوات والأرض أنه يورث أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الأرض « 2 » المقدسة .
وقد قيل : ويدخلهم الجنة ، وهم الصالحون .
ويدل على أنها أرض الجنة قوله :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ .
قال ابن زيد « 3 » : فالجنة مبتدؤها في الأرض ، وتذهب درجا علوا ، والنار مبتدؤها في الأرض وتذهب سفلا طباقا « 4 » ، وبينهما حجاب سور ، ما يدري أحد ما ذلك السور ، وقرأ :
بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 5 » . قال : ودرج النار تذهب سفالا في الأرض ، والجنة تذهب « 6 » علوا في السماوات .
وقال عامر بن عبد اللّه « 7 » : هي الأرض التي تجتمع فيها « 8 » أرواح المؤمنين حتى يكون البعث .
وعن ابن عباس « 9 » أيضا أنه قال : هي أرض الكفار ترثها أمة « 10 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يريد
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 201 إلا أنه لم يذكر " المقدسة " بعد " الأرض " .
( 2 ) " الأرض " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 105 والدر المنثور 4 / 341 .
( 4 ) " ز " : سلف طبقا ( تحريف ) .
( 5 ) الحديد آية 13 .
( 6 ) " تذهيب " سقطت من " ز " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 105 والدر المنثور 4 / 341 . والقائل هو عامر بن عبد اللّه بن لحي ، أبو اليمان الهوزني الحمصي . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 75 .
( 8 ) " ز " : فيه .
( 9 ) انظر : جامع البيان 17 / 105 .
( 10 ) " ز " : لأمة .