مقصص « 1 » عليه البياض وعليه تاج مكلل بالدر والياقوت ، ومريم يؤمئذ بنت أربع عشرة سنة ، فلما أن رأت جبريل عليه السّلام يصعد نحوها نادته
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا .
أي إن كنت تتقي اللّه فكان من شأنها ما قصّ اللّه علينا .
ثم قال تعالى :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
[ 16 ] .
قال قتادة وابن جريج « 2 » ووهب بن منبه « 3 » : هو جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقيل : الروح : عيسى ، لأنه روح اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم .
وقيل « 4 » : معناه ، فدخل الروح في مريم فتمثل لها بشرا سويا . أي تمثل فيها ، يعني عيسى .
قال أبي بن كعب « 5 » : " كان روح عيسى بن « 6 » مريم من « 7 » الأرواح التي أخذ اللّه تعالى ذكره عليها « 8 » الميثاق ، فأرسل ذلك الروح إلى مريم ، فدخل من « 9 » فيها ، فحملت بعيسى عليه السّلام " « 10 » . واللّه أعلم بذلك كله .
والصحيح أنه جبريل عليه السّلام لقوله : " فتمثّل لها بشرا " لأن عيسى بشر ، ومعناه
هامش
( 1 ) " ز " : فقطط - تحريف .
( 2 ) " ز " : ابن جبير : تحريف .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 60 وتفسير ابن كثير 3 / 115 والدر المنثور 4 / 267 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 322 .
( 5 ) هو أبي بن كعب ، ويكنى أبا المنذر ، وهو من الأنصار ( ت 22 ه ) له ترجمة في المعارف 261 ومعرفة القراء الكبار 1 / 28 وتذكرة الحفاظ 1 / 16 وغاية النهاية 1 / 31 .
( 6 ) " ز " : ابن .
( 7 ) " من " سقط من " ز " .
( 8 ) " ز " : عليه .
( 9 ) " من " سقط من " ز " .
( 10 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 115 .