تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4508

مساهمون:

ص٤٥٠٨
والمعنى : واذكر يا محمد في الكتاب الذي أنزل إليك « 1 » مريم حين اعتزلت من أهلها ، وانفردت في مكان شرقي ، أي « 2 » في شرقي المحراب . وقال السدي : " خرجت مريم إلى جانب المحراب « 3 » لحيض أصابها " « 4 » . وقال قتادة : " شرقيا " قبل المشرق شاسعا " « 5 » . وقيل : إنما صارت بمكان يلي المشرق ، لأن ما يلي المشرق عندهم كان خيرا مما يلي المغرب / . وقال ابن عباس : أظلها اللّه بالشمس ، وجعل لها منها حجابا " « 6 » . وهو قوله :
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
أي : سترا يسترها عن الناس . ويروى أن مريم كانت في منزل زكرياء ، وكان زوج أختها ، وكان لها محراب تصلي فيه ، وكان زكرياء إذا خرج أغلق عليها الباب ، فآذاها يوما القمل في رأسها فتمنت لو وجدت خلوة إلى الجبل تفلي فيه رأسها ، فانفرج لها السقف وخرجت والبيت مقفل « 7 » في يوم شديد البرد ، فجلست في شرفة من الشمس ، وأتى زكرياء فلم يجدها فبينما « 8 » هي جالسة إذ أتاها « 9 » جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم في صورة البشر في أحسن صورة شاب
هامش
( 1 ) " ز " : عليك . ( 2 ) " ز " : أو . ( 3 ) " وقال السدي . . . إلى . . . المحراب " سقط من " ز " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 59 وتفسير الثعالبي 3 / 5 وتفسير القرطبي 11 / 90 وتفسير ابن كثير 3 / 114 والبحر المحيط 6 / 177 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 59 والدر المنثور 4 / 264 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 60 وزاد المسير 5 / 216 والدر المنثور 4 / 264 . ( 7 ) " ز " : مقفول . ( 8 ) " ز " : فبينما . ( 9 ) " ز " : أتاها هي .