وقال سلمان الفارسي : توضع الموازين يوم القيامة ، فلو وضع في إحدى الكفتين السماوات والأرض ، لوسعتهن « 1 » . فتقول الملائكة : ربنا لمن وضعت هذا ؟ فيقول : لمن شئت من عبادي .
فيقولون : سبحان « 2 » ربنا ما عبدناك حق عبادتك .
وعن حذيفة : « 3 » أن صاحب الميزان يوم القيامة جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم وشرّف وكرّم .
وعن مجاهد : " الموازين " : العدل « 4 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يذكر أحد حميمه عند الميزان « 5 » .
وقوله :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
[ 47 ] .
أي : إن كان له عمل من الحسنات أو [ عليه ] « 6 » عمل من السيئات وزن « 7 » حبة من خردل ، جئنا بها ، فوفينا كلا ما عمل .
وقال ابن زيد : " أتينا بها " أي كتبناها ، وأحصيناها له وعليه « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : لوسعهن .
( 2 ) " ز " : سبحانك .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 293 ، وحذيفة ، هو حذيفة بن اليمان العيسي من كبار الصحابة ، شهد الخندق - وله بها ذكر حسن - وما بعدها . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الكثير . انظر : ترجمته في :
الاستيعاب 1 / 334 والإصابة 1 / 332 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 33 وتفسير القرطبي 11 / 294 .
( 5 ) انظر : أبو داود 2 / 592 ( كتاب السنة ) .
( 6 ) زيادة من " ز " .
( 7 ) " ز " : مثقال .
( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 .