تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4766

مساهمون:

ص٤٧٦٦
ثم قال تعالى ذكره :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ
[ 50 ] . يعني القرآن .
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[ 50 ] . تقرير وتوبيخ للمشركين الذين أنكروه وقالوا :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ .
ثم قال :
وَلَقَدْ - آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ
[ 51 ] . أي : ولقد وفقنا إبراهيم فأعطيناه هداه من قبل موسى وهارون . قال مجاهد : " معناه : هديناه صغيرا " « 1 » . وقال ابن عباس : لما خرج وهو صغير من الموضع الذي جعل فيه ، رأى كوكبا في السماء ، وهي الزهرة تضيء فقال : هذا ربي . فلما غابت ، قال : لا أحب الآفلين . ثم فعل ذلك مع الشمس والقمر . ثم قال :
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » . وقوله :
وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
[ 52 ] . أي : عالمين أنه ذو يقين وإيمان باللّه . إذ قال لأبيه : " أي حين
قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ .
أي : ما هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون . يعني أصنامهم التي كانوا يعبدون . ثم قال :
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ
[ 53 ] . أي : قالوا لإبراهيم إنما عبدنا هذه الأصنام لأنّا وجدنا آباءنا لها عابدين .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 36 وفتح القدير 3 / 413 . ( 2 ) الأنعام آية 79 .