وقال قتادة : نفحة : عقوبة « 1 » .
وقيل : النفحة ها هنا : الجوع الذي أخذهم « 2 » اللّه به بمكة « 3 » .
وقيل : " نفحة " ، أقل شيء من العذاب ، وأدنى شيء منه .
لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
[ 46 ] .
أي : ظلمنا في عبادتنا الأصنام وتركنا عبادة اللّه الذي خلقنا ، وأنعم علينا .
قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
[ 47 ] إلى قوله :
إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
[ 59 ] .
أي : ونضع الموازين العدل في يوم « 4 » القيامة . " اللام " بمعنى : " في " . وقيل :
" اللام " على بابها . والتقدير لأهل يوم القيامة « 5 » .
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
[ 47 ] .
أي : لا يؤخذ / أحد بذنب غيره ، أو بذنب لم يعمله ، أو يسقط له ما عمله من خير .
قال ابن عباس : هذا بمنزلة قوله :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
« 6 » .
وروي أن الميزان له كفتان ، وأن الأعمال تمثل بما يوزن .
ويروى أنه إنما يوزن « 7 » خواتمها « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 33 وتفسير القرطبي 11 / 293 .
( 2 ) " ز " : أخذ .
( 3 ) " ز " : مكة .
( 4 ) " ز " : ليوم .
( 5 ) انظر : التبيان للعكبري 2 / 919 ، وفيه " لأجل " بدل " لأهل " .
( 6 ) الأعراف آية 7 . وانظر : القول في جامع البيان 17 / 33 .
( 7 ) قوله : " له كفتان . . . يوزن " ساقط من " ز " .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 394 .