وقتلهم بالسيف ، فيتعظوا بذلك « 1 » ، ويحذروا أن ينزل بهم مثل ذلك « 2 » .
وقال عكرمة وقتادة :
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
يعني بالموت « 3 » .
وقال الحسن والضحاك : يعني فتح البلدان والأرض ، يراد بها أرض مكة « 4 » .
ثم قال تعالى :
أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
[ 44 ] .
هذا تقريع وتوبيخ . أي : ليس هم « 5 » الغالبون . ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الغالب .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
[ 45 ] .
أي : بالقرآن « 6 » .
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ
[ 45 ] .
أي : من أصم اللّه قلبه عن قبول الذكر « 7 » ، فليس يسمع سماعا ينتفع به ، إنما ينتفع به المؤمن . فعني بالصم هنا المعرضون عن ذكر اللّه . فمن أعرض عن قبول شيء ، فهو بمنزلة من لا يسمعه ، وقت ما ينذر به .
ثم قال تعالى :
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ
[ 46 ] .
أي : ولئن مسهم نصيب وحظ من عذاب ربك ، " يقال : نفح فلان لفلان من عطائه إذا أعطاه قسما أو نصيبا من المال « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : قولك .
( 2 ) انظر : هذا التأويل في جامع البيان 13 / 173 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 174 .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 292 .
( 5 ) " ز " : لهم . ( تحريف ) .
( 6 ) القول لقتادة في جامع البيان 17 / 32 .
( 7 ) " ز " : التذكر .
( 8 ) انظر : اللسان ( نفح ) .