قاله قتادة « 1 » .
قال ابن زيد « 2 » : الفرقان : الحق أتاه اللّه موسى وهارون ، ففرق به « 3 » بينهما وبين فرعون . قضى بينهم بالحق ، وهو مثل :
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ
« 4 » يعني : يوم بدر .
وهذا القول اختيار الطبري « 5 » لقوله : وضياء . فالضياء هو التوراة ، أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم . وفي دخول الواو في " وضياء " دليل على أن الضياء غير الفرقان « 6 » .
وقوله :
وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
أي : وذكرا لمن اتقى اللّه بطاعته ، وخاف ربه بالغيب أن يعاقبه في الآخرة .
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
[ 49 ] .
أي : من قيام القيامة حذرون أن تقوم عليهم ، فيردوا على ربهم مفرطون « 7 » فيما يجب عليهم من طاعته .
وقرأ « 8 » ابن عباس : " الفرقان ضياء " بغير واو « 9 » .
فيكون الفرقان على هذه القراءة التوراة « 10 » بغير اختلاف .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 وزاد المسير 5 / 355 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 وزاد المسير 5 / 355 وفتح القدير 3 / 412 .
( 3 ) " به " سقطت من " ز " .
( 4 ) الأنفال آية 41 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 .
( 6 ) " ع " : القرآن . والتصحيح من " ز " . وجامع البيان 17 / 35 .
( 7 ) " ز " : مفرطين .
( 8 ) " ز " : وقال . ( تحريف ) .
( 9 ) وهي أيضا قراءة عكرمة والضحاك . انظر : المحتسب 2 / 64 ومختصر ابن خالويه : 94 .
( 10 ) " التوراة " سقطت من " ز " .