وقيل « 1 » : التقدير : لو علموا ذلك ما سألوا العذاب واستعجلوه . فقالوا : متى هذا الوعد ، فهو جواب " لو " محذوف لعلم السامع .
وقيل : التقدير : لو يعلمون ذلك ، لا تعظوا وازدجروا عن كفرهم .
وقيل « 2 » : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة .
فالمعنى : لو يعلمون ذلك « 3 » علم يقين ، لعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها .
ودل على هذا المعنى قوله : " بل تأتيهم بغتة " هذا قول الكسائي ومثله ،
لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
« 4 » .
أي : لو علمتم ذلك يقينا ما ألهاكم التكاثر .
ثم قال :
أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا
[ 43 ] .
أي : ألهؤلاء المستعجلون ربهم بالعذاب « 5 » آلهة تمنعهم من دون اللّه إن « 6 » حل عليهم العذاب .
ثم وصف تعالى ذكره « 7 » الآلهة بالضعف ، فقال :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
[ 43 ] فمن لا يقدر أن ينصر نفسه ، فكيف « 8 » يقدر أن ينصر غيره .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 290 .
( 2 ) القول للكسائي في تفسير القرطبي 11 / 290 .
( 3 ) قوله : لا تعظوا وازدجروا . . . ذلك " ساقط من " ز " .
( 4 ) التكاثر آية 5 .
( 5 ) " ز " : من العذاب .
( 6 ) " أن " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ز " : ثم وصف بعد ذلك .
( 8 ) " ز " : كيف .