الباطل فهو الشيطان عنده . وتقديره في العربية ذو الباطل فتقديره : بل ننزل القرآن على الكفر وأهله
فَيَدْمَغُهُ
أي : فيهلكه . ولذلك قيل للشجة « 1 » التي تبلغ الدماغ :
( الدامغة ) وقيل من سلم « 2 » منها .
قوله
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
[ 18 ] .
أي : ذاهب مضمحل « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
[ 18 ] .
أي : ولكم الويل من « 4 » وصفكم ربكم بغير صفته بقولكم :
إنه « 5 » اتخذ ولدا وزوجة .
وقيل « 6 » : معناه : ولكم واد في جهنم يستعيذ أهل جهنم منه .
ثم قال تعالى :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ
[ 19 ] .
أي : كيف يجوز أن يتخذ ولدا من له من في السماوات والأرض ، ومن عنده من الملائكة الذين ادعيتم أنهم بنات اللّه لا يستكبرون عن عبادتهم إياه
وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
أي :
ولا يعيون ولا ينقطعون عن عبادته .
" وعند " في هذا بمعنى : قرب المنزلة عند اللّه لهم ، وليس بمعنى قرب المسافة ، لأنه لا تحويه الأمكنة . فقد علمتم أنه ليس يستعبد والد ولده ، ولا صاحبته ، وكل من
هامش
( 1 ) " ز " : الشجعة . ( تحريف ) . والشجة : الجرح يكون في الوجه والرأس ، فلا يكون في غيرهما من الجسم . انظر : اللسان ( شجج ) .
( 2 ) " ز " : يسلك .
( 3 ) " ز " : متمحد ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : مما .
( 5 ) " إنه " سقطت من " ز " .
( 6 ) القول : لابن عباس في تفسير القرطبي 11 / 277 .