في السماوات والأرض عبيده ، فكيف يكون له صاحبة وولد ، أفلا تتفكرون فيما تفترون من الكذب على ربكم .
ثم قال تعالى :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
[ 20 ] . أي : لا يكلون من تسبيحهم .
قال كعب : " التسبيح لهم بمنزلة النفس لبني آدم " « 1 » .
وعنه أنه قال : " ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطرف والنفس " « 2 » .
وذكر علي بن معبد « 3 » أن عمر بن الخطاب قال لكعب : خوفنا يا كعب . فقال :
" إن للّه « 4 » عز وجل ملائكة من يوم خلقهم قيام ، ما ثنوا أصلابهم ، وآخرين ركوعا ما رفعوا أصلابهم ، وآخرين سجودا ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة ، فيقولون جميعا : سبحانك « 5 » ما عبدناك حق عبادتك كما ينبغي لك أن تعبد ثم قال : واللّه لو أن رجلا عمل عمل سبعين نبيا « 6 » لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ ، واللّه لو دلي من غسلين دلو واحد « 7 » من مطلع الشمس ، لغلت منه جماجم قوم في مغربها « 8 » واللّه « 9 » لتزفرن جهنم زفرة « 10 » ولا يبقى ملك مقرب إلّا خرّ
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 13 وزاد المسير 5 / 345 وتفسير القرطبي 11 / 278 والدر المنثور 4 / 315 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 12 وروح المعاني 17 / 22 .
( 3 ) هو علي بن معبد بن شداد العبدي ، أبو الحسن ، ويقال أبو محمد الرقي ، نزيل مصر . انظر ترجمته : في تهذيب التهذيب 7 / 384 والجرح والتعديل 6 / 205 .
( 4 ) " ز " : اللّه .
( 5 ) " سبحانك " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : تسعين نبيا . ( تصحيف ) .
( 7 ) " ز " : دلوا واحدا .
( 8 ) " ز " : غربها .
( 9 ) " واللّه " سقطت من " ز " .
( 10 ) " زفرة " سقطت من " ز " .