الحي « 1 » الذي لا يموت .
ثم قال تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[ 22 ] .
أي : لو كان في السماوات والأرض آلهة غير اللّه . و " إلا " بمعنى : غير : فاعرب الاسم الذي بعد " إلا " كإعراب " غير " لو ظهرت فرفع . هذا مذهب البصريين وسيبويه « 2 » .
وقال الفراء « 3 » : " إلا " بمعنى سوى . ومعنى الآية : لو كان المعبود آلهة أو إلهين لفسد التدبير ، لأن أحدهما يريد ما لا يريد الآخر ، فإذا تم ما أراد أحدهما ، عجز الآخر .
والعاجز لا يكون إلها . وإذا فسد وجود إلهين أو آلهة ، ولم يكن بد من خالق مقدر للأشياء ، يقدم المقدم منها ، ويؤخر المؤخر منها ، ويوجدها بعد عدمها ، ثبت أنه واحد .
ثم قال تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
[ 22 ] أي : فتنزيه للّه تعالى وتبرئة له عما يفتري عليه هؤلاء المشركون من الكذب .
ثم قال تعالى :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
[ 23 ] .
أي : لا سائل يتعقب عليه « 4 » فيما يفعله بخلقه من حياة وموت وصحة ومرض ، وغير ذلك وجميع الخلق . مسؤولون عن أفعالهم ، ومحاسبون عليها .
قوله تعالى ذكره :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
[ 24 ] إلى قوله :
كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
[ 30 ] .
المعنى : اتخذ هؤلاء المشركون من دون اللّه آلهة تنفع وتضر ، وتحيي وتميت . قل
هامش
( 1 ) " الحي " سقطت من " ز " .
( 2 ) انظر : الكتاب 1 / 370 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 200 .
( 4 ) " عليه " . سقطت من " ز " .