أهلكناهم لما سألوا الآيات « 1 » . فكفروا بها لما أتتهم كيف عجلنا لهم العذاب .
فالمعنى : فما يؤمنهم إن أتتهم آية أن يكون حالهم كحال أولئك .
قال مجاهد :
ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى :
التوراة والإنجيل « 2 » .
وقال قتادة :
الصُّحُفِ الْأُولى
الكتب التي خلت من الأمم التي « 3 » يمشون في مساكنهم « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ
[ 133 ] .
أي : ولو أنا أهلكنا هؤلاء المشركين الذين يكذبون « 5 » بهذا القرآن بعذاب من قبل أن ننزله عليهم .
وقيل : من قبل أن نبعث « 6 » داعيا يدعوهم إلى ما فرضنا عليهم . فالهاء تعود على القرآن ، أو « 7 » على النبي .
ثم قال :
لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا
[ 133 ] .
أي : لقالوا يوم القيامة إذا وردوا على اللّه تعالى ، فأراد عقابهم : ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك فنتبع آياتك ، أي : حججك وأدلتك وأمرك ونهيك من قبل أن تذل بتعذيبك لنا ونخزي بها « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : آية .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 237 .
( 3 ) " ز " : الذي .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 237 .
( 5 ) " ز " : كذبوا .
( 6 ) " أن نبعث " سقط من " ز " .
( 7 ) " ز " : " و " بدل : أو .
( 8 ) " ز " به .