روى الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : يحتج على اللّه عز وجلّ يوم القيامة ثلاثة : الهالك في الفترة ، والمغلوب على عقله ، والصبي الصغير . فيقول المغلوب على عقله : لم يجعل لي عقلا أنتفع به ، ويقول الهالك : لم يأتني رسول ولا نبي ، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك ، وقرأ
لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا
ويقول الصغير : كنت صغيرا لا أعقل « 1 » . قال فترفع لهم النار « 2 » فيقال لهم ردوها . قال : فيردها من كان في علم اللّه أنه سعيد ، ويتلكأ عنها من كان في علم اللّه أنه شقي . فيقول : إياي عصيتم ، فكيف برسلي لو أتتكم « 3 » .
ثم قال :
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا
[ 134 ] .
أي قل « 4 » يا محمد : كلكم أيها المشركون متربص ، أي : منتظر دوائر الزمان ، فتربصوا ، أي : فترقبوا ، وانتظروا
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ
[ 134 ] .
أي : من أهل الطريق المعتدل المستقيم ، أنحن أم أنتم ؟ .
وَمَنِ اهْتَدى
[ 134 ] .
أي : وستعلمون حينئذ من المهتدي الذي هو على سنن الطريق القاصد ، غير الجائر عن قصده منا ومنكم .
" ومن " استفهام في موضع رفع ، / لا يعمل فيها ستعلمون « 5 » .
وأجاز الفراء : أن تكون في موضع نصب بقوله : ستعلمون . بمنزلة « 6 »
هامش
( 1 ) " ز " : لا عقل لي .
( 2 ) " ز " : فيرفع لهم نارا .
( 3 ) لم أهتد إلى تخريجه .
( 4 ) " قل " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : فستعلمون .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 197 .