قال محمد بن كعب : وكنت إذا سمعت الحديث طلبت تصديقه في كتاب اللّه عز وجلّ ، فطلبت تصديق هذا فوجدته في كتاب اللّه عز وجلّ « 1 » في قوله : « 2 » لنبيه
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
« 3 » فجعل تمام النعمة أن غفر له « 4 » ذنبه ، وقوله « 5 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
إلى قوله :
وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
« 6 » فعلمت حين جعل تمام النعمة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المغفرة أنها هنا ، مثل ذلك حين قال : وليتم نعمته عليكم « 7 » فهو المغفرة .
ثم قال :
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
[ 131 ] .
أي : والعاقبة الصالحة من عمل كل عامل لأهل التقوى .
ثم قال تعالى :
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ
[ 132 ] .
أي : وقال المشركون هلّا يأتينا محمد بآية من ربه ، كما أتى صالح قومه بالناقة من ربه « 8 » ، وعيسى بإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص .
ثم قال اللّه تعالى جوابا لهم :
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
[ 132 ] .
أي : ما في الكتب التي « 9 » قبل هذا الكتاب من أخبار الأمم من قبلهم التي
هامش
( 1 ) " في كتاب اللّه عز وجلّ " سقط من " ز " .
( 2 ) " ز " : قول اللّه تعالى .
( 3 ) الفتح : آية 1 - 2 .
( 4 ) " له " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : وقال .
( 6 ) المائدة : آية 7 .
( 7 ) قوله : " فعلمت حين عليكم " سقط من " ز " .
( 8 ) " من ربه " سقط من " ز " .
( 9 ) " التي " سقطت من " ز " .