ب " أهلكنا " . وهذا القول هو الصحيح عند البصريين ، لا يعمل « 1 » ما قبل " كم " فيها خبرا كانت أو استفهاما ، إنما يعمل فيها عندهم ما بعدها ، كأي في الاستفهام .
وكانت « 2 » قريش تسافر إلى الشام ، فيرون آثار عاد وثمود ومن هلك بكفره قبلهم وبعدهم ، فحذرهم اللّه أن يصيبهم مثل ما عاينوا .
وقيل : التقدير : أفلم يهد لهم الأمر ، بإهلاكنا من أهلكنا ، فالفاعل « 3 » مضمر .
وقال المبرد : الفاعل المصدر ، ودل " يهدي " عليه ، كأنه قال : يهدي الهدى .
ثم قال تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
[ 126 ] .
أي : إن « 4 » في ما يعاين هؤلاء من مساكن القرون الهالكة « 5 » التي كذبت رسلها « 6 » قبلهم ، لدلالات وعبرا ومواعظ « 7 » لأولى العقول .
وقال ابن عباس :
لِأُولِي النُّهى :
لأولي التقى « 8 » .
وقال قتادة : لأولي الورع « 9 » .
قوله تعالى ذكره :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
[ 127 ] إلى قوله :
خَيْرٌ وَأَبْقى
[ 130 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : يعلم . ( تحريف ) .
( 2 ) " ز " : كان .
( 3 ) " ز " : فالفاء . ( تحريف ) .
( 4 ) " إن " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : المهلكة .
( 6 ) " ز " : رسلهم .
( 7 ) " ز " : مواعظة . ( تحريف ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 231 وفتح القدير 3 / 371 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 231 .