عذاب الكافر « 1 » في قبره ، والذي نفسي بيده ، إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا ، أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية « 2 » سبعة « 3 » رؤوس ينفخن في جسمه ويلسعنه ويخدشنه إلى يوم القيامة .
وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن المؤمن إذا ألحد « 4 » في قبره أتاه ملكان أزرقان أسودان ، فيأتيانه من قبل رأسه ، فتقول صلاته لا يؤتى من قبلي ، فرب ليلة قد بات فيها ساهرا حذارا لهذا المضجع فيوتى من قبل رجليه ، فتقول رجلاه لا يؤتي من قبلنا ، فقد كان ينصب ويمشي علينا في طاعة اللّه حذارا لهذا المضجع فيؤتى من قبل يمينه فتقول صدقته لا يؤتى من قبلي ، فقد كان يتصدق حذارا لهذا المضجع ، فيؤتى من قبل شماله ، فيقول صومه لا يؤتى من قبلي ، فقد كان يجوع ويظمأ حذارا لهذا المضجع ، فيوقظ كما يوقظ النائم ، ثم يسأل .
قوله تعالى :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
[ 122 ] إلى قوله :
لِأُولِي النُّهى
[ 126 ] .
قال مجاهد : أعمى عن حجة ، لا حجة له « 5 » يهتدي بها ، وقاله أبو صالح « 6 » .
وقيل : معنى ذلك ، أنه لا يهتدي إلى وجه « 7 » ينال منه نفعا ولا خيرا ، كما لا يهتدي الأعمى إلى جهات المنافع في الدنيا .
وقيل : " أعمى " من عمى البصر ، كما قال : ونحشر المجرمين يومئذ زرقا .
هامش
( 1 ) " ز " : للكافر .
( 2 ) " لكل حية " سقط من " ز " .
( 3 ) " ز " : تسعة .
( 4 ) " إذا ألحد " سقط من " ز " .
( 5 ) " لا حجة له " سقط من " ز " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 229 وزاد المسير 5 / 332 وتفسير القرطبي 11 / 259 .
( 7 ) " ز " : لوجه .