فلم يضرني ، فلما أكل آدم منها بدت لهما سوءاتهما « 1 » .
ثم قال :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
أي : أقبلا .
وقيل : معناه : جعلا يخصفان عليهما ورق التين « 2 » . قاله السدي « 3 » .
وقال قتادة « 4 » :
يَخْصِفانِ
يوصلان « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
[ 118 ] .
أي : وخالف آدم أمر ربه ، فتعدى إلى الأكل من الشجرة فغوى .
ثم قال :
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ
[ 119 ] .
أي : اصطفاه [ واختاره ] « 6 » ربه بعد معصيته وهداه للتوبة ووفقه لها « 7 » .
ثم قال :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
[ 120 ] . أي : قال اللّه لآدم وحواء اهبطا من الجنة « 8 » جميعا إلى الأرض ، أي : انزلا . وهذا يدل على أن الجنة في السماء .
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
[ 120 ] .
أي : أنتم عدو إبليس وذريته ، وإبليس عدوّكما ، وعدو « 9 » ذريتكما .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 .
( 2 ) " ز " : من ورق الجنة .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 .
( 4 ) " ز " : الضحاك . خطأ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 .
( 6 ) زيادة من " ز " .
( 7 ) " ز " : لهما . ( تحريف ) .
( 8 ) " ز " : منهما . ( تحريف ) .
( 9 ) " وعدو " سقطت من " ز " .