قال الضحاك : أهبط آدم بالهند على جبل يقال له الوسي « 1 » على رأسه إكليل من ريحان الجنة ، وفي يده قبضة من حشيشها فانتثر في ذلك الجبل ، فكان منه الطيب ، وأهبطت حواء بجدة وأهبط إبليس بالبصرة « 2 » .
ثم قال تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
[ 120 ] .
يعني : آدم وحواء وإبليس . أي : بيان لسبيلي وما اختاره لخلقي من ديني .
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ
أي : بياني وعمل به .
فَلا يَضِلُّ
أي : ليس يزول عن محجة الحق .
وَلا يَشْقى
أي : في الآخرة بعذابها .
قال ابن عباس « 3 » : فضمن اللّه لمن قرأ القرآن ، واتّبع ما فيه ، أن لا يضلّ في الدنيا ، ولا يشقى في الآخرة . أي : وقاه اللّه من الضلالة في الدنيا ، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب . ثم تلا هذه الآية .
وقال ابن جبير : من قرأ القرآن واتبع ما فيه ، عصمه اللّه من الضلالة ووقاه « 4 » .
ثم قال :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي
[ 122 ] .
أي : من لم يؤمن بالقرآن ،
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
قال ابن عباس / : هي الشقاء « 5 » .
هامش
( 1 ) " ز " : الوسم .
( 2 ) " ز " : بالبصر . تحريف . وانظر : هذا الخبر في زاد المسير 1 / 68 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 225 والقرطبي 11 / 258 وفتح القدير 3 / 392 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 225 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 226 والدر المنثور 4 / 311 .