فالهاء في " فيها " في الموضعين تعود على الأرض ، وهي « 1 » في القول الأول تعود على الجنة .
قوله تعالى ذكره :
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ
[ 117 ] إلى قوله :
مَعِيشَةً ضَنْكاً
[ 122 ] .
أي : فألقى إلى آدم الشيطان ، فقال له :
يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ
أي : على شجرة من أكل منها خلد فلم يمت ،
وَمُلْكٍ لا يَبْلى
أي : لا ينقضي . وقال السدي :
على شجرة الخلد : أي : على شجرة إن أكلت منها كنت « 2 » ملكا مثل اللّه عز وجل ،
أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
" ، لا تموتان أبدا « 3 » .
ثم قال تعالى :
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
أي : فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهيا عنها ، وأطاعا أمر إبليس ، فبدت لهما سوءاتهما « 4 » . أي ظهرت وانكشفت لهما عورتهما ، وكانت مستورة عن « 5 » أعينهما .
قال السدي : إنما أراد إبليس اللعين أن يظهر لهما سوءاتهما ، لأنه علم أن لهما سوأة ، لما كان يقرأ من كتب الملائكة ، ولم يعلم ذلك آدم ، وكان لباسهما الظفر ، فأبى آدم أن يأكل منها ، فتقدمت حواء فأكلت منها « 6 » . ثم قالت : يا آدم ، كل [ فإني ] « 7 » قد أكلت ،
هامش
( 1 ) " ز " : هو .
( 2 ) " كنت " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 223 .
( 4 ) من قوله : " أي فأكل . . . إلى . . . سوءاتهما " ساقط من " ز " بانتقال النظر .
( 5 ) " ز " : على .
( 6 ) " منها " سقطت من " ز " .
( 7 ) زيادة من " ز " .