ثم قال تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
[ 10 ] . أي : فخرج « 1 » زكريا على قومه من مصلاه الذي جلس فيه حين حبس لسانه عن كلام الناس .
وقال ابن جريج : معناه ، أشرف على قومه من المحراب « 2 » والمحراب عند أهل اللغة ، مكان مرتفع .
وقوله :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
[ 10 ] .
أي : أوحى إليهم ، قاله قتادة « 3 » وقال الضحاك : " كتب لهم « 4 » .
وقال مجاهد ووهب بن منبه « 5 » : " أشار إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " ، أي :
صلوا بكرة وعشيا « 6 » . والصلاة « 7 » تسمى سبحة .
وقيل « 8 » : " أمرهم بالتسبيح بذكر اللّه طرفي النهار " . وهذا يدل على أن الإشارة ليست بكلام .
يقال : أوحى « 9 » ووحى . وأومى وومى « 10 » .
هامش
( 1 ) " ز " : خرج .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 53 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) ونسبه الطبري في جامع البيان 16 / 56 ، لمجاهد والحكم والسدي .
( 5 ) هو وهب بن منبه الحافظ أبو عبد اللّه الصنعاني ( ت 114 ه ) له ترجمة في تهذيب الأسماء 2 / 149 وتذكرة الحفاظ 1 / 101 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 53 وتفسير القرطبي 11 / 85 .
( 7 ) " ز " : فالصلاة .
( 8 ) القول لابن زيد في جامع البيان 16 / 54 والبحر المحيط 6 / 176 .
( 9 ) " ع " وحي ووحى ، والتصحيح من " ز " .
( 10 ) انظر : معاني الفراء 2 / 163 .