تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4501

مساهمون:

ص٤٥٠١
ثم قال تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
[ 10 ] . أي : فخرج « 1 » زكريا على قومه من مصلاه الذي جلس فيه حين حبس لسانه عن كلام الناس . وقال ابن جريج : معناه ، أشرف على قومه من المحراب « 2 » والمحراب عند أهل اللغة ، مكان مرتفع . وقوله :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
[ 10 ] . أي : أوحى إليهم ، قاله قتادة « 3 » وقال الضحاك : " كتب لهم « 4 » . وقال مجاهد ووهب بن منبه « 5 » : " أشار إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " ، أي : صلوا بكرة وعشيا « 6 » . والصلاة « 7 » تسمى سبحة . وقيل « 8 » : " أمرهم بالتسبيح بذكر اللّه طرفي النهار " . وهذا يدل على أن الإشارة ليست بكلام . يقال : أوحى « 9 » ووحى . وأومى وومى « 10 » .
هامش
( 1 ) " ز " : خرج . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 53 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) ونسبه الطبري في جامع البيان 16 / 56 ، لمجاهد والحكم والسدي . ( 5 ) هو وهب بن منبه الحافظ أبو عبد اللّه الصنعاني ( ت 114 ه ) له ترجمة في تهذيب الأسماء 2 / 149 وتذكرة الحفاظ 1 / 101 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 53 وتفسير القرطبي 11 / 85 . ( 7 ) " ز " : فالصلاة . ( 8 ) القول لابن زيد في جامع البيان 16 / 54 والبحر المحيط 6 / 176 . ( 9 ) " ع " وحي ووحى ، والتصحيح من " ز " . ( 10 ) انظر : معاني الفراء 2 / 163 .