في الكلام حذف والتقدير ، فألقى موسى ما في يده فتلقفت « 1 » ما صنعوا فألقي السحرة سجدا .
قال ابن جبير : لما ألقى [ موسى ] « 2 » ما في يده ، صار ثعبانا مبينا ، قال : ففتحت فما لها مثل الرحى « 3 » ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخر ، فاستوعبت كل شيء ألقوا « 4 » من السحر ثم جاء موسى إليها ، فقبض عليها ، فإذا هي عصا ، فخرت السحرة سجدا ، وقالوا : آمنا برب هارون وموسى « 5 » .
وروي أن رئيس السحرة قال لهم : إن كان هذا سحرا من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي ، وأين ذهب ذلك ، هذا أمر من فعل اللّه ، وليس هو سحرا ، فاخلصوا التوحيد للّه جل ذكره وآمنوا وخرّوا سجّدا .
قوله تعالى ذكره :
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ - آذَنَ لَكُمْ
[ 70 ] إلى قوله
خَيْرٌ وَأَبْقى
[ 72 ] .
المعنى : قال فرعون للسحرة الذين خرّوا سجّدا :
آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ - آذَنَ لَكُمْ
يهددهم ويوعدهم « 6 » أي : أصدقتم بموسى : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر ،
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
فكان فرعون أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف .
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ 70 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : فيلقف .
( 2 ) زيادة من " ز " .
( 3 ) في جامع البيان 16 / 187 ، " مثل الدخل " .
( 4 ) " ز " : ألقى .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 187 .
( 6 ) " ز " : يوعدهم ويروعهم .