وقال ابن زيد : " أمرهم بتعلم « 1 » السحر " « 2 » .
وقال الحسن : " كانوا إذا نشأ المولود فيهم ، أكرهه على تعلم « 3 » السحر « 4 » .
ثم قال :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
أي : خير ثوابا وأبقى عذابا .
قال محمد بن كعب : معناه : " خير منك ثوابا أن أطيع ، وأبقى منك عذابا إن عصى " « 5 » وهذا جواب منهم لقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى .
قوله تعالى ذكره :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
[ 73 ] إلى قوله :
وَلا تَخْشى
[ 76 ] .
والمعنى : إن السحرة قالوا لفرعون
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
أي مكتسبا الكفر ، فإن له جهنم أي : مأواه [ جهنم ومسكنه ] جزاء على كفره .
لا يَمُوتُ فِيها
فتخرج نفسه
وَلا يَحْيى
فتستقر نفسه في مقرها ، ولكنها تتعلق بالحناجر . وعلق الإتيان باللّه مجازا في هذا . والمعنى : من يأت موعد ربه " « 6 » كما قال إبراهيم :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 7 » أي : إلى موعد ربي . وليس الإتيان إلى اللّه إتيان « 8 » مقاربة منه ، لأنه قريب في كل أوان لا يبعده مكان ولا يقربه مكان ، ولا يحويه مكان دون مكان ، ولا يحتاج إلى مكان لأنه تعالى لم يزل قديما قبل المكان ولا تجوز صفة القرب بالمكان « 9 » إلا على الأجسام ، لأنها
هامش
( 1 ) " ز " : بتعليم .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 190 وتفسير ابن كثير 3 / 159 .
( 3 ) " ز " : تعليم .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 226 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 190 وتفسير ابن كثير 3 / 159 والدر المنثور 4 / 303 وفتح القدير 3 / 377 .
( 6 ) " ز " : موعدي به . ( تحريف ) .
( 7 ) الصافات آية 99 .
( 8 ) " إلى اللّه إتيان " سقط من " ز " .
( 9 ) " ز " : من المكان .