حبالهم وعصيهم ، وكانت حمل ثلاث مائة بعير ، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي ، إلا اللّه . وهذه آية « 1 » تشتمل على آيات ، منها : انقلاب العصا ثعبانا ، ومنها : ابتلاعها لحمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي .
وأعظمها : أنها عادت عصا يحملها موسى في يده كما كانت أولا « 2 » ، وتلاشى وقر ثلاث مائة بعير بقدرة اللّه ، فلا أثر لذلك ، فسبحان من لا يقدر على هذه القدرة أحد سواه ، لا إله غيره « 3 » .
ثم قال :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
ما " بمعنى الذي ومع « 4 »
صَنَعُوا
" هاء " محذوفة . و
كَيْدُ
خبر " إن " و " الذي " اسمها .
فإن جعلت " ما " كافة ل " إن " عن « 5 » العمل ، نصبت كيدا ب
صَنَعُوا
و " الكيد " : المكره أي : مكر الساحر وخدعه لا على حقيقة .
ثم قال :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
أي : لا يظفر بسحره « 6 » أين كان .
وقيل : المعنى : يقتل الساحر حيث وجد .
وفي حرف ابن مسعود : أين أتى « 7 » .
ثم قال تعالى :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً
[ 69 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : آية .
( 2 ) " ز " : أول مرة .
( 3 ) " لا إله غيره " سقطت من " ز " .
( 4 ) قوله " ما بمعنى الذي ومع " ساقط من " ز " .
( 5 ) " عن " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : لا يضر سحره . ( تحريف ) .
( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 408 .