تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4647

مساهمون:

ص٤٦٤٧
وخشيته قد كانت حين أدركه الغرق « 1 » . قوله تعالى :
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
[ 44 ] . إلى قوله :
خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ 49 ] . أي : قال موسى وهارون : يا ربنا إننا نخاف فرعون إن نحن دعوناه إلى ما أمرتنا به أن يفرط علينا بالعقوبة . أي يعجل علينا ويقدم علينا . وأصله من « 2 » التقدم . ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " أنا فرطكم على الحوض " « 3 » . ثم قال تعالى :
لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
[ 45 ] . أي : إنني أعينكما عليه « 4 » وأبصركما . أسمع ما يجري بينكما وبينه ، فألهمكما « 5 » ما تجاوباه وأرى ما تفعلان ويفعل ، فلا أخلي بينكما وبينه . قال ابن جريج : " أسمع وأرى ما يحاوركما ، فأوحي إليكما ، فتجاوباه « 6 » . ثم قال :
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
[ 46 ] . أي : أرسلنا ربك إليك ، يأمرك أن ترسل معنا بني إسرائيل « 7 » ، ولا تعذبهم بما تكلفهم من الأعمال الصعبة .
قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ
[ 46 ] . أي بمعجزة تدل على أنا أرسلنا إليك بذلك إن أنت لم تصدقنا فيما نقول « 8 »
هامش
( 1 ) " الغرق " سقطت من " ز " . ( 2 ) " من " سقطت من " ز " . ( 3 ) انظر : مسلم في كتاب الفضائل والموطأ ( كتاب الطهارة رقم 28 ) ومسند أحمد 2 / 300 . ( 4 ) " عليه " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : فأفهمكما . ( 6 ) " فتجاوباه " سقطت من " ز " . وانظر : القول في الدر المنثور 4 / 301 . ( 7 ) من قوله : " أي : أرسلنا ربك " إلى " إسرائيل " ساقط من " ز " . ( 8 ) " ز " : قلنا لك .