تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4648

مساهمون:

ص٤٦٤٨
أريناكها
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى .
أي : والسلامة لمن « 1 » اتبع الهدى . وليس السّلام هنا تحية . ثم قال :
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[ 47 ] . هذا متصل بما قبله . أي : فقولا لفرعون : إنا رسولا ربك ، وقولا له : إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى . أي : إن عذاب اللّه الذي لا انقطاع له على من كذب برسله « 2 » وكتبه ، وتولى عن طاعته . ثم قال تعالى :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
[ 48 ] . هذا كلام فيه حذف واختصار . والتقدير : فأتياه [ فقالا ] « 3 » له ما أمرهما به ربهما . فقال لهما فرعون :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
اكتفى بخطاب موسى من خطاب أخيه « 4 » من آخر الكلام . وقد خاطبهما جميعا قبل ذلك في قوله : " ربكما " وإنما جاز ذلك لأن الخطاب إنما يكون من واحد ، فردّ الخطاب إلى واحد مثله . وقريب منه « 5 » " نسيا حوتهما " ولم ينسه إلا فتى موسى وحده . دل على ذلك قوله :
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ .
ثم قال تعالى :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ 49 ] . أي : قال موسى : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه . أي : جعل لك ذكر نظير خلقه من الإناث . ثم هداهم لموضع الوطء الذي « 6 » فيه النماء والزيادة من الخلق . فهدى كل حي كيف « 7 » يأتي الوطء
هامش
( 1 ) " ز " : على من . ( 2 ) " ز " : رسله . ( 3 ) في النسختين [ فقولا ] والسياق يقتضي ما أثبتناه . ( 4 ) " ز " : هارون . ( 5 ) " ز " : قوله . ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : فيكون . ( 7 ) " كيف " سقطت من " ز " .