وقال ابن زيد : الوافي : الغافل المفرط « 1 » .
ثم قال :
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
[ 42 ] .
أي : تجاوز في الكفر .
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً .
أي : كنياه . قاله مجاهد والسدي « 2 » .
وعن السدي أنه قال : قال له موسى عليه السّلام : هل لك أن يرد اللّه عليك شبابك ، ويرد عليك مناكحك ومشاربك ، وإذا مت دخلت الجنة ؟ وتؤمن . فهذا هو القول اللين . فركن فرعون إليه وقال : مكانك حتى يأتي هامان .
وقيل : إن فرعون دخل إلى آسية فشاورها « 3 » فيما قال له موسى . فقالت : ما ينبغي لأحد أن يرد هذا . فقال له هامان : أتعبد بعدما « 4 » كنت تعبد ، أنا أردك شابا .
فخضب لحيته بالسواد . فكان فرعون أول من خضب بالسواد « 5 » . ودخل إلى آسية فقالت له : حسن إن لم ينصل .
وقيل : إن موسى عليه السّلام قال له : إن ربنا أرسلنا إليك لتؤمن به وتعبده وتطيعه ، فينسئ في أجلك أربع مائة سنة ، ويملكك في أرضه ولا تبؤس ساعة من نهار ، ثم « 6 » تصير إلى الجنة ، لا يضرك ما كنت فيه من نعيم الدنيا وسرورها ونضارتها جناح بعوضة . فقال فرعون : دعوني « 7 » أستشير فاستشار هامان « 8 » . فقال له : لا ترض . أبعد أن
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 169 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 169 والقرطبي 11 / 200 .
( 3 ) " فشاورها " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : أن .
( 5 ) " ز " : به .
( 6 ) " ز " : حتى .
( 7 ) " ز " : دعني .
( 8 ) " ز " : هارون . ( تحريف ) .