كنت مالكا تصير مملوكا . وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا . فلم يؤمن لما سبق له « 1 » في علم اللّه « 2 » من الشقاء .
وقوله :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى .
قيل : معنى " لعل " هنا الاستفهام . والمعنى : فقولا له قولا لينا ، فانظرا هل يتذكر فيراجع ، أو يخشى اللّه فيرتدع عن طغيانه . قاله : ابن عباس . « 3 »
وقيل « 4 » : معنى " لعل " هنا : كي . أي : قولا له قولا لينا كي يتذكر . كما تقول :
اعمل لعلك تأخذ أجرك . أي : كي تأخذ أجرك .
وقال الحسن : " لعله يتذكر " هو إخبار من اللّه عن قول هارون ، وذلك أنه « 5 » تعالى لما قال له « 6 » : قولا له قولا لينا . قال هارون لموسى « 7 » : لعله يتذكر أو يخشى .
وقيل : إن " لعل " على بابها ، ترج وطمع من المرسلين « 8 » . والتقدير عند سيبويه :
اذهبا أنتما على رجائكما / وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر ، وقد علم اللّه تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإبانة « 9 » وخروج الفعل إلى الظاهر .
وقيل « 10 » : إن " لعل " و " عسى " في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا . فتذكر فرعون
هامش
( 1 ) " له " سقطت من " ز " .
( 2 ) " اللّه " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : الدر المنثور 4 / 301 .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 201 .
( 5 ) " ز " : أن اللّه .
( 6 ) " ز " : لهما .
( 7 ) " ز " : قال موسى لهارون .
( 8 ) " ز " : المرسل .
( 9 ) " ز " : بالآيات .
( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 201 .