تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4646

مساهمون:

ص٤٦٤٦
كنت مالكا تصير مملوكا . وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا . فلم يؤمن لما سبق له « 1 » في علم اللّه « 2 » من الشقاء . وقوله :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى .
قيل : معنى " لعل " هنا الاستفهام . والمعنى : فقولا له قولا لينا ، فانظرا هل يتذكر فيراجع ، أو يخشى اللّه فيرتدع عن طغيانه . قاله : ابن عباس . « 3 » وقيل « 4 » : معنى " لعل " هنا : كي . أي : قولا له قولا لينا كي يتذكر . كما تقول : اعمل لعلك تأخذ أجرك . أي : كي تأخذ أجرك . وقال الحسن : " لعله يتذكر " هو إخبار من اللّه عن قول هارون ، وذلك أنه « 5 » تعالى لما قال له « 6 » : قولا له قولا لينا . قال هارون لموسى « 7 » : لعله يتذكر أو يخشى . وقيل : إن " لعل " على بابها ، ترج وطمع من المرسلين « 8 » . والتقدير عند سيبويه : اذهبا أنتما على رجائكما / وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر ، وقد علم اللّه تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإبانة « 9 » وخروج الفعل إلى الظاهر . وقيل « 10 » : إن " لعل " و " عسى " في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا . فتذكر فرعون
هامش
( 1 ) " له " سقطت من " ز " . ( 2 ) " اللّه " سقطت من " ز " . ( 3 ) انظر : الدر المنثور 4 / 301 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 201 . ( 5 ) " ز " : أن اللّه . ( 6 ) " ز " : لهما . ( 7 ) " ز " : قال موسى لهارون . ( 8 ) " ز " : المرسل . ( 9 ) " ز " : بالآيات . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 201 .