في الكلام حذف واختصار . والتقدير : وفتناك فتونا ، فخرجت خائفا إلى مدين ، فلبثت سنين فيهم .
قيل « 1 » : عشر سنين ، كان فيهم في خدمة أجرة مهر زوجته .
وقوله :
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى
[ 40 ] .
أي : جئت للوقت « 2 » الذي أردنا إرسالك إلى فرعون فيه . هذا معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم « 3 » .
ثم قال :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[ 41 ] .
أي : قويتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي .
وقيل معناه : أخبرتك لتبلغ رسالتي .
ثم قال :
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
[ 41 ] .
أي : اذهبا « 4 » بأدلتي وحججي ولا تفترا ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما ، فذكر كما إياي يقوي عزيمتكما .
قال ابن عباس : " لا تنيا " : لا تبطئا « 5 » .
وقال مجاهد وقتادة والضحاك : لا تضعفا « 6 » .
هامش
( 1 ) القول لقتادة : في الدر المنثور 4 / 301 .
( 2 ) " ز " : الوقت .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 167 وابن كثير 3 / 153 والدر المنثور 4 / 301 .
( 4 ) " ز " : اذهب .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 168 وتفسير القرطبي 11 / 199 وتفسير ابن كثير 3 / 153 والدر المنثور 4 / 301 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 169 وابن كثير 3 / 153 والدر المنثور 4 / 301 .