تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4643

مساهمون:

ص٤٦٤٣
الإسرائيلي ، فغضب موسى واشتد غضبه لمعرفته لمنزلة الإسرائيلي وظلم الفرعوني له ، فوكز موسى الفرعوني فقتله . ولم يرهما أحد إلا اللّه ، فقال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم حين قتله : هذا من عمل الشيطان ، ثم استغفر « 1 » اللّه من قتله ، فغفر له . وأصبح موسى خائفا يستمع الأخبار ، فبحث القوم عن « 2 » قاتل الفرعوني فما وجدوا أحدا يخبر به . فمر موسى بذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا آخر فرعونيا ، فاستغاثه أيضا الإسرائيلي ، فقال موسى للإسرائيلي : إنك « 3 » لغوي مبين . ثم مد يده للفرعوني ليبطش به ، فظن الإسرائيلي أنه إياه يريد ، لما سمعه قال : إنك لغوي مبين . فقال : يا موسى ، أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ، فانطلق الفرعوني إلى قومه ، فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي ، فخرجوا في طلب موسى . وجاءه « 4 » رجل من شيعة موسى من أقصى المدينة فاختصر طريقا حتى سبقهم « 5 » ، فأنذر موسى ، قال ابن عباس : وذلك من الفتون . وقال الضحاك :
وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً :
أي : بلاء على « 6 » بلاء « 7 » . وقال مجاهد : هو إلقاؤه في التابوت ، ثم في اليم ، ثم التقاط فرعون إياه ، ثم خروجه خائفا « 8 » . قوله تعالى ذكره :
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
[ 40 ] إلى قوله :
يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
[ 43 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : استغفروا . ( تحريف ) . ( 2 ) " ز " : على . ( 3 ) " ز " : ذلك . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : وجاء . ( 5 ) " حتى سبقهم " سقط من " ز " . ( 6 ) " ز " : على أثر . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 167 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 167 والدر المنثور 4 / 296 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4643 | مكي بن حموش