قال ابن عباس « 1 » في حديث طويل معناه : أن امرأة فرعون طلبت له الرضاعة « 2 » ، فلم يقبل على ثدي أحد فغمّها ذلك حتى أخرجته إلى السوق تطلب له « 3 » مرضعة ، فأتت أخته فقالت : هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون .
فأخذوها وقالوا : ما نصحهم له « 4 » ؟ هل تعرفونه ، فشكوا « 5 » في ذلك .
قال ابن عباس « 6 » : وذلك من الفتون . فقالت : نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في القرب من فرعون ورجاء منفعته ، فتركوها ، فانطلقت إلى أمه « 7 » ، فجاءت معها ، فلما وضعته في حجرها ترامى إلى ثديها « 8 » حتى امتلأ جنباه ، وانطلقت البشرى إلى امرأة فرعون أن قد وجدنا لابنك مرضعة فوجهت وراءها ، وجيء بها وبه فقالت لها : امكثي عندي ترضعين ابني هذا ، فإني لم أحب حبه شيئا قط ، فأبت أم موسى وتعاسرت عليها في القيام « 9 » عندها ، وتذكرت ما وعدها اللّه من رده عليها ، وأن اللّه منجز وعده ، بابنها إلى بيتها من يومها ، فأنبته اللّه نباتا حسنا ، فكان بنو إسرائيل يمتنعون من الظلم والسخرة بذمام موسى ، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الزوائد 7 / 57 .
( 2 ) " ز " : المراضع .
( 3 ) " ز " : له هي .
( 4 ) " له " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : مكثوا . ( تحريف ) .
( 6 ) " قال ابن عباس " سقط من " ز " .
( 7 ) " ز " : أمها .
( 8 ) " ز " : تربها . ( تحريف ) .
( 9 ) " ز " : المنام .