تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4639

مساهمون:

ص٤٦٣٩
فرعون تذاكر هو وجلساؤه ، ما وعد اللّه إبراهيم أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا ، فخافوا ذلك فأتمروا بينهم أن يذبح « 1 » كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، فذبحوا « 2 » كل من وجدوا ، وتمادوا على ذلك ، فقال بعضهم : يوشك أن يفنى بنو إسرائيل لذبحكم الصغار وموت الكبار بآجالهم فتبقون لمباشرة الأعمال والخدمة التي تكفيهم « 3 » إياها بنو إسرائيل ، فأجمعوا رأيهم على أن يقتلوا عاما ويتركوا عاما لئلا « 4 » يفنى بنو إسرائيل ، ولئلا « 5 » يكثروا ، فحملت أم موسى هارون في السنة التي « 6 » لا يذبح فيها أحد فولدته علانية آمنة . وحملت بموسى في العام الثاني ، وفيه الذبح ، فوقع في قلبها الهم والحزن . قال ابن عباس : فذلك من الفتون مما دخل على موسى في بطن أمه . فأوحى اللّه تعالى ذكره إليها ألّا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين . وأمرها إذا ولدته أن تجعله في تابوت ، ثم تلقيه في اليم ، ففعلت ذلك ، ثم أتاها إبليس ، فوسوس إليها ، وقال : لو ذبح ولدك في بيتك لكنت توارينه وتسترينه كان أحب إليك مما ألقيته بيدك إلى حيتان البحر ودوابه ، فانطلق به الماء حتى أوفى به عند فرضة مستقى جواري آل فرعون ، فرأينه ، فأخذنه ، فهممن بفتح التابوت ثم خفن أن يكون في التابوت مال فلا يصدقن عليه / ، فمررن به على حاله إلى امرأة فرعون ، ففتحت التابوت ، فإذا بغلام ، فألقى اللّه عليه منها محبة لم يلق مثلها على أحد ، وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى ، فأتى الذباحون إلى امرأة فرعون ليذبحوه ، فصرفتهم حتى تستوهبه من فرعون ، فوهبها فرعون إياه ، ومنعهم من ذلك . وذلك
هامش
( 1 ) " ز " : يذبحوا . ( 2 ) " فذبحوا " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : تكفلكم . ( 4 ) " ز " : كي لا . ( 5 ) " ز " : وهي . ( تحريف ) . ( 6 ) " ع " : الذي والتصحيح من " ز " .