قوله تعالى ذكره :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
[ 98 ] إلى آخر السورة .
أي : فإنما سهلنا يا محمد ، هذا القرآن بلسانك ، وبلغتك لتبشر به من آمن وتنذر من كفر من قومك .
ومعنى :
قَوْماً لُدًّا
أي : أشداء في « 1 » الخصومة ، لا يقبلون الحق .
قال ابن عباس : " قوما لدّا " أي : ظلمة « 2 » .
وقال أبو صالح : لدا : عوجا عن الحق .
وقال مجاهد : اللّد " : الظالم الذي لا يستقيم « 3 » .
وقال قتادة : " لدا " جدلا بالباطل « 4 » .
وقال حسن : " لدا " صما « 5 » .
وقال أبو عبيدة : " اللّد " الذي لا يقبل الحق ، ويدعي الباطل « 6 » .
وعن مجاهد : " قوما لدا " فجارا « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
[ 99 ] . أي : وكثير من القرون أهلكنا قبل هؤلاء المشركين ، بسلوكهم مسلك قومك في الكفر والخصومة في الدين .
تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
[ 99 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : على .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 134 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 133 وتفسير ابن كثير 3 / 140 والدر المنثور 4 / 288 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 134 وتفسير ابن كثير 3 / 140 والدر المنثور 4 / 288 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 134 والدر المنثور 4 / 288 .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 13 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 134 وتفسير ابن كثير 3 / 140 .