قال القرظي : لقد كاد عباد « 1 » اللّه أن يقيموا علينا الساعة « 2 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لقنوا موتاكم « 3 » شهادة أن لا إله إلا اللّه . من قالها عند موته وجبت له الجنة ، قالوا : يا رسول اللّه ، فمن قالها في صحته ؟ قال : تلك أوجب وأوجب .
ثم قال : والذي نفسي بيده ، لو جيء بالسموات والأرض وما فيهن وما بينهن ، وما تحتهن ، فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا اللّه في الكفة الأخرى ، لرجحت بهن « 4 » .
قال كعب : غضبت الملائكة ، واستعرت جهنم حين قالوا ما قالوا « 5 » .
ثم قال تعالى جل ثناؤه :
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
[ 92 ] . أي : من أجل أنهم جعلوا له « 6 » ولدا .
قال أبو ذؤيب : " دعوا " بمعنى " جعلوا .
ثم قال تعالى :
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
[ 93 ] . أي ما يصلح له أن يتخذ ولدا ، لأن كل ولد يشبه أباه ، واللّه لا يشبهه شيء .
ثم قال :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[ 94 ] .
أي : إلا هو عبد للّه « 7 » ، خاضعا له ، ذليلا .
هامش
( 1 ) " ز " : أعداء .
( 2 ) انظر : أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1253 .
( 3 ) " ز " : أمواتكم .
( 4 ) انظر : سنن النسائي 4 / 5 ( كتاب الجنائز ، باب تلقين الميت ) ومسند أحمد 3 / 3 وسنن الترمذي 2 / 225 ( الجنائز ، باب 7 ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 130 وتفسير ابن كثير 3 / 139 .
( 6 ) " له " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ز " : اللّه .