وكان هرم بن حيان « 1 » يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى اللّه عز وجلّ ، إلا أقبل اللّه تعالى بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ومحبتهم « 2 » .
وكان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول : " ما من الناس أحد « 3 » يبذل « 4 » خيرا أو شرا ، إلا كساه اللّه رداء عمله « 5 » .
ويروى أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف « 6 » ، وذلك أنه لما هاجر إلى المدينة ، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة ، فأنزل اللّه جل وعز ، الآية يعزّيه بها « 7 » ويخبره أنه سيحدث له في قلوب المؤمنين « 8 » الذين هاجر إليهم محبة « 9 » .
وقيل : إن اللّه تعالى جعل [ له ] « 10 » في قلوب المؤمنين محبة ، فلا ترى مؤمنا إلا يحبه .
هامش
( 1 ) " ز " : هرمز ( تصحيف ) . وهو هرم بن حيان العبدي من صغار الصحابة ، انظر : ترجمته في طبقات ابن خياط : 198 والاستيعاب 4 / 1537 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 133 وزاد المسير 5 / 267 وتفسير ابن كثير 3 / 140 .
( 3 ) " ز " : عبد .
( 4 ) " ز " : يعمل .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 133 وتفسير ابن كثير 3 / 140 .
( 6 ) هو عبد الرحمن بن عوف القرشي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( ت 32 ه ) . انظر : ترجمته في الاستيعاب 2 / 844 والإصابة 4 / 176 .
( 7 ) " ز " : يعرفه فيها . ( تصحيف ) .
( 8 ) " المؤمنين " سقطت من " ز " .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 133 ، وقال الحافظ ابن كثير : وقد روى ابن جرير أثرا أن هذه الآية نزلت في هجرة عبد الرحمن بن عوف وهو خطأ ، فإن هذه السورة بكاملها مكية لم ينزل منها شيء بعد الهجرة ، ولم يصح سند ذلك واللّه أعلم " . انظر : تفسير ابن كثير 3 / 140 .
( 10 ) زيادة من " ز " .