وهذه الآية تدل على أن الرجل لا يملك ، ولده ، فإذا صار إليه بشراء أو إرث « 1 » أو هدية عتق عليه ، إن شاء أو أبى « 2 » .
ومعنى :
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
أن الرحمن « 3 » لا شبيه له ، والولد يشبه والده ومن جنسه يكون . فلو كان له ولد لأشبهه ، ولكان من جنسه ، وهو لا شبيه له ولا مثل ، فهذا أمر لا يتمكن ، ولا ينبغي أن يكون ، فهو مستحيل ممتنع سبحانه لا إله إلا هو .
ثم قال :
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
[ 95 ] .
أي : علمهم ، وعدهم أجمعين ، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً .
أي : جميع الخلائق يعرضون على اللّه يوم القيامة منفردين ، « 4 » لا ناصر لأحد منهم « 5 » ، فيقضي اللّه فيهم ما هو قاض .
ثم قال تعالى ذكره :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
[ 97 ] .
أي : إن الذين صدقوا اللّه ورسله « 6 » ، وعملوا بما أمرهم ، وانتهوا عما نهاهم ، سيجعل لهم / الرحمن في الدنيا في صدور عباده المؤمنين محبة ، قاله ابن عباس « 7 » .
وقال مجاهد : يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين ، وكذا قال ابن جبير عن ابن عباس « 8 » .
هامش
( 1 ) أو وارث ( تصحيف ) .
( 2 ) التأويل للقاضي أبي يعلى في زاد المسير 5 / 265 .
( 3 ) " ز " : الرجل ، ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : منادين ( تحريف ) .
( 5 ) " منهم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : رسوله .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 132 والدر المنثور 4 / 287 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 132 وزاد المسير 5 / 266 وتفسير ابن كثير 3 / 140 والدر المنثور 4 / 287 .