سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
[ 97 ] .
معناه : وقال هؤلاء الكفار باللّه : اتخذ الرحمن ولدا ، فقال لهم جلّ ذكره :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا .
أي : عظيما . أي : قلتم قولا عظيما . قاله : ابن عباس ومجاهد وقتادة « 1 » .
ويقال : أد واد واد « 2 » على فاعل بمعنى واحد .
ثم قال تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
[ 91 ] .
أي : يتشققن مما قلتم .
وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ
أي : تتصدع .
وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
أي : يسقط بعضها على بعض سقوطا .
وقال ابن عباس : " هدا " هدما « 3 » .
والهد الأنقاض .
وقال ابن عباس : إن الشرك فزعت منه السماوات ، والأرض ، والجبال ، وجميع الخلائق ، إلا الثقلين « 4 » ، وكدن أن يزلن منه لعظمة اللّه . وكما لا ينفع مع « 5 » الشرك إحسان المشرك كذلك نرجو أن يغفر اللّه ذنوب الموحدين مع التوحيد « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 129 وتفسير القرطبي 11 / 156 والدر المنثور 4 / 286 .
( 2 ) " اد " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 130 وتفسير القرطبي 11 / 157 وابن كثير 3 / 139 .
( 4 ) " ز " : الثقلان .
( 5 ) " ز " : من : ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 130 وتفسير القرطبي 11 / 158 والبحر المحيط 6 / 218 والدر المنثور 4 / 286 .