تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4596

مساهمون:

ص٤٥٩٦
فيحشر السقط إلى الشيخ الفاني أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، في مثل خلق « 1 » آدم ، وحسن يوسف وقلب أيوب ، مرداء مكحلين ، فسئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكافر فقال : يعظم للنار « 2 » حتى يصير غلظ جلده أربعون ذراعا وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أحد « 3 » . ثم قال تعالى
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
[ 88 ] . أي : لا يملك أحد من المجرمين الشفاعة لأحد ، لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا بالإيمان ، فإنه يملك الشفاعة . ف " من " في موضع نصب على الاستثناء المنقطع « 4 » . وقيل « 5 » : هي في موضع رفع على البدل من الضمير في " يملكون " . فيكون التقدير : لا يملك الشفاعة إلا المؤمنون ، فإنهم يشفعون . وقيل : التقدير : لا يملك أحد من المتقين الشفاعة إلا لمن « 6 » اتخذ عند الرحمن عهدا ، أي : من آمن في الدنيا ، فلما حذفت اللام ، صارت " من " في موضع نصب . وقال ابن عباس : " العهد " شهادة أن لا إله إلا اللّه ، ويتبرأ إلى اللّه من الحول والقوة ، ولا يرجو إلا اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) " خلق " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : يطعم في النار . ( تصحيف ) . ( 3 ) لم أهتد إلى تخريجه في كتب الحديث ، وهو موجود في البحر المحيط 6 / 217 . ( 4 ) معاني الزجاج 3 / 346 . ( 5 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن 3 / 346 . ( 6 ) " ز " : من . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 128 وتفسير القرطبي 11 / 154 وتفسير ابن كثير 3 / 138 والدر المنثور 4 / 286 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4596 | مكي بن حموش