. . . فَرْداً
« 1 »
.
وكذلك قال مجاهد « 2 » :
وقال ابن عباس : كان رجال من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يطلبون العاص بن وائل السهمي بدين ، فأتوا يتقاضونه فقال : ألستم تزعمون أن في الجنة فضة وذهبا وحريرا ومن كل الثمرات ؟ قالوا : بلى . قال : فإن موعدكم الآخرة ، فو اللّه لأوتين مالا وولدا ، ولأوتين مثل كتابكم الذي جئتم به ، فضرب « 3 » اللّه تعالى مثله في القرآن في قوله :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا
إلى
فَرْداً .
ثم قال تعالى :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
[ 79 ] .
أي : اعلم هذا القائل الغيب أفقال ذلك عن علم / غيب عنده ؟ أم اتخذ عند الرحمن عهدا ؟ أي : أم « 4 » آمن باللّه ورسوله وعمل بطاعته فكان له بذلك عهد « 5 » عن اللّه « 6 » فيؤتيه ما يقوله له « 7 » في الآخرة ؟ .
قال قتادة : " عهدا " عملا صالحا قدمه « 8 » . وقاله : سفيان « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : البخاري مع الفتح 8 / 429 ( كتاب التفسير ، باب أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) وصحيح مسلم 8 / 129 وسنن الترمذي 4 / 379 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 121 .
( 3 ) " ز " : فضرب مثال .
( 4 ) " أم " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : عهده .
( 6 ) " ز " : اللّه ورسوله .
( 7 ) " له " سقطت من " ز " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 122 وزاد المسير 5 / 261 والبحر المحيط 6 / 213 والدر المنثور 4 / 284 .
( 9 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، ويكنى أبا عبد اللّه ( ت 162 ه ) انظر : ترجمته في طبقات ابن خياط : 168 وتهذيب التهذيب 4 / 111 .