تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4583

مساهمون:

ص٤٥٨٣
أي : مسكنا ، منكم ومنهم .
وَأَضْعَفُ جُنْداً
أهم ؟ أم أنتم ؟ يعني : إذا نصر اللّه المؤمنين . فأما قراءة طلحة ، فإنما يجوز على تقدير . القلب وإلقاء حركة الهمزة على الياء بعد القلب . قوله تعالى ذكره :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
[ 77 ] إلى قوله
وَيَأْتِينا فَرْداً
[ 81 ] . أي : ويزيد اللّه المؤمنين هدى ، لأنهم يؤمنون بكل ما أنزل إليهم من الفرائض ، ويصدقون بها ، ويعملون بها ، فهم في زيادة إيمان « 1 » وهذا مثل قوله تعالى :
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً . . .
« 2 » الآية . وقيل « 3 » : يزيدهم هدى بإيمانهم بالناسخ والمنسوخ . وقيل « 4 » : هو زيادة في اليقين بجعل جزائهم في الدنيا أن يزيدهم في يقينهم هدى . ثم قال تعالى :
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
[ 77 ] . يعني : الأعمال الصالحات هي خير عند ربك جزاء لأهلها .
وَخَيْرٌ مَرَدًّا
عليهم « 5 » من مقامات هؤلاء المشركين في أنديتهم ، وافتخارهم بها
هامش
( 1 ) " ز " : الإيمان . ( 2 ) التوبة آية 125 . ( 3 ) وهو قول الفراء في معاني القرآن 2 / 171 والزجاج في معانيه 3 / 344 . ( 4 ) معاني الزجاج 3 / 344 . ( 5 ) " ز " : لأهلها .